محمد راغب الطباخ الحلبي
399
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أقول : هذا الزقاق يعرف الآن بزقاق أبي درجين في محلة باب قنسرين ، والتربة كانت خربة يضع فيها من يستأجر الفرن الذي وراءها المعروف بفرن الأصفر القش والحطب . وفي سنة 1315 عمرها الشيخ مصطفى بن الشيخ إبراهيم الهلالي الدار عزاني القادري الخلوتي زاوية وجمع ما صرفه على عمارتها من أهل الخير واليسار وصار يقيم فيها الذكر مساء كل يوم جمعة ، إلى أن توفي رحمه اللّه يوم الاثنين لأربع مضت في ربيع الآخر سنة 1337 . وقد كان قبل ذلك يقيم الذكر في المسجد المعروف بمسجد الأصفر وهو مسجد قديم كان أنشأه أبو الحسن محمد بن الخشاب كما ذكره أبو ذر في الكلام على درب الخانكاه . وفي أثناء عمارة الزاوية وجد عدة قبور قديمة درست كلها وهي في الموضع الذي يقام فيه الذكر ، ولم يبق من آثار التربة المذكورة سوى جدارها الشرقي ، وهناك حجرة قديمة كتب عليها بعد البسملة : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . جدد عمارة هذه التربة المعروفة ببني الخشاب تغمد اللّه ساكنيها بالرحمة الفقير إلى رحمة اللّه الحسن بن الخشاب ( أي المترجم ) في شهور سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ا ه . 210 - أحمد بن يوسف الحسيني المتوفى سنة 648 أحمد بن يوسف بن علي بن محمد بن أحمد أبو نصر ، وقيل أبو العباس ، عماد الدين الحسيني . تفقه على أحمد بن محمود الغزنوي . مولده سنة نيف وستين وخمسمائة بحلب . نقله ابن العديم . وسمع الحديث من أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي شيخ الحنفية . وخرج من حلب إلى مصر جافلا من التتر لما وصل التتار إلى بلاد الروم سنة أربعين وستمائة ، وحدث بمصر فأضر بها ، ثم عاد إلى حلب فأقام بها صابرا محتسبا إلى أن مات في سنة ثمان وأربعين وستمائة بحلب . وذكره شيخنا قطب الدين في تاريخ مصر ، كتب عنه الحافظ الدمياطي ا ه . ( ط ح للقرشي ) . 211 - الحافظ يوسف بن خليل بن قراجا المتوفى سنة 648 يوسف بن خليل بن قراجا بن عبد اللّه الحافظ شمس الدين أبو الحجاج الدمشقي الآدمي